لا تجعل من صفحتك الشخصية على "فيس بوك" انعكاسًا لحالتك النفسية، فليس من حق كل الناس أن تعلم ما تشعر به الآن أو ما تمر به خلال يومك من مشاعر تخصك أنت وحدك أو تخص دائرةً محدودةً من معارفك .. فمرّةٌ "غضبانٌ" وتارة "مكتئبٌ ومحبطٌ" ثم بعد قليلٍ "تشعر بالتعاسة مع زوجتك".. بل اجعل من صفحتك مرآةً صادقةً تعكس شخصيتك وخصالك الحقيقية وآراءك وخواطرك في أمور الحياة بصفةٍ عامةٍ .. ذلك أفضل لك ولهم.
الاثنين، 7 مارس 2016
فيس بوك ليس المكان الصحيح لعرض تفاصيل حياتك الشخصية
لا تجعل من صفحتك الشخصية على "فيس بوك" انعكاسًا لحالتك النفسية، فليس من حق كل الناس أن تعلم ما تشعر به الآن أو ما تمر به خلال يومك من مشاعر تخصك أنت وحدك أو تخص دائرةً محدودةً من معارفك .. فمرّةٌ "غضبانٌ" وتارة "مكتئبٌ ومحبطٌ" ثم بعد قليلٍ "تشعر بالتعاسة مع زوجتك".. بل اجعل من صفحتك مرآةً صادقةً تعكس شخصيتك وخصالك الحقيقية وآراءك وخواطرك في أمور الحياة بصفةٍ عامةٍ .. ذلك أفضل لك ولهم.
الأحد، 6 مارس 2016
قواعد الاحترام الأربعون - القاعدة الثانية والثلاثون
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
مــالَ واحتجــبْ
وادَّعَـى الغضــبْ
ليــت هــاجري
يشــرحُ الســببْ
عَتْبُــــه رضًـى
ليتــه عتــــبْ
عـــــلَّ بيننـا
واشـــيًا كــذبْ
لا يكون العتاب إلا بين الأحبة، أو كما يقول المثل: ''بقدر المحبة يكون العتاب'' .. فكلما زادت منزلة الشخص عندي، كلما زاد حجم العتاب بيننا .. وكلما نقصت أهمية الشخص لديَّ، كلما كان العتاب غير ذي أهمية لدينا.
فاحرص على أن تفصح لمن تحبه عما يعتمل بداخلك تجاهه إن ضايقك تصرفٌ منه أو أحزنك فعلٌ ما قام به نحوك، فربما لم يقصد أن يضايقك بفعله هذا من الأساس، وربما وشى لك واشٍ بكذبةٍ مُضَلِلةٍ فأعْمَلَت نيران الغضب والحقد بداخلك نحوه.
ولا تكتم ضيقك منه بداخلك أكثر مما ينبغي، فطول مدة الهجر تعمّق الحزن وتوغر القلوب بلهيب الخصام، كما قال الإمام الغزالي: ''الخصومة توغر الصدر وتهيج الغضب''.
واعمل على أن يكون العتاب باللين والحكمة لا بالشدة والاندفاع حتى لا تسكب المزيد من الزيت على النيران المستعرة، بل احرص على أن يكون العتاب وسيلةً لإنهاء أسباب الخلاف وتنقية العلاقة فيما بينكما من أية شوائبٍ قد أصابتها.
فسارعوا بمصارحة أحبتكم بما يضايقكم منهم .. ولا تجعلوا أسباب الخصام والغضب تتراكم في قلوبكم .. ولا تجعلوا للشيطان سبيلاً إليها، فالخصام يفتح باب الفرقة على مصراعيه .. واجعلوا العتاب مُدخلاً لإعادة أواصر المحبة التي يريد الشيطان أن يقطعها، فبقدر المحبة والمودة والاحترام .. يكون العتاب.
مــالَ واحتجــبْ
وادَّعَـى الغضــبْ
ليــت هــاجري
يشــرحُ الســببْ
عَتْبُــــه رضًـى
ليتــه عتــــبْ
عـــــلَّ بيننـا
واشـــيًا كــذبْ
لا يكون العتاب إلا بين الأحبة، أو كما يقول المثل: ''بقدر المحبة يكون العتاب'' .. فكلما زادت منزلة الشخص عندي، كلما زاد حجم العتاب بيننا .. وكلما نقصت أهمية الشخص لديَّ، كلما كان العتاب غير ذي أهمية لدينا.
فاحرص على أن تفصح لمن تحبه عما يعتمل بداخلك تجاهه إن ضايقك تصرفٌ منه أو أحزنك فعلٌ ما قام به نحوك، فربما لم يقصد أن يضايقك بفعله هذا من الأساس، وربما وشى لك واشٍ بكذبةٍ مُضَلِلةٍ فأعْمَلَت نيران الغضب والحقد بداخلك نحوه.
ولا تكتم ضيقك منه بداخلك أكثر مما ينبغي، فطول مدة الهجر تعمّق الحزن وتوغر القلوب بلهيب الخصام، كما قال الإمام الغزالي: ''الخصومة توغر الصدر وتهيج الغضب''.
واعمل على أن يكون العتاب باللين والحكمة لا بالشدة والاندفاع حتى لا تسكب المزيد من الزيت على النيران المستعرة، بل احرص على أن يكون العتاب وسيلةً لإنهاء أسباب الخلاف وتنقية العلاقة فيما بينكما من أية شوائبٍ قد أصابتها.
فسارعوا بمصارحة أحبتكم بما يضايقكم منهم .. ولا تجعلوا أسباب الخصام والغضب تتراكم في قلوبكم .. ولا تجعلوا للشيطان سبيلاً إليها، فالخصام يفتح باب الفرقة على مصراعيه .. واجعلوا العتاب مُدخلاً لإعادة أواصر المحبة التي يريد الشيطان أن يقطعها، فبقدر المحبة والمودة والاحترام .. يكون العتاب.
السبت، 5 مارس 2016
أحسنوا الاختيار قبل اتخاذ القرار
في الحياة هناك قراراتٍ مصيريةٍ تحتاج للتفكير العميق وحسن الاختيار قبل
اتخاذها .. لا تستهن ولا تجازف ولا تتسرع في اختيارك حتى لا تقضي البقية الباقية
من عمرك في ندمٍ لن يفيد.
الجمعة، 26 فبراير 2016
حكايتي مع عمارة (7) .. سيد .. مندوب الدفعة
من أكثر الشخصيات التي قابلتها في حياتي من حيث خفة الظل والروح المرحة والابتسامة التي لا تفارق وجهه .. لا أتذكر أنني قد رأيته متجهم الوجه أو غاضبًا قط .. خدومٌ لأقصى درجةٍ لكل من يعرفهم .. لا يتأخر في إسداء خدمةٍ أو تلبية طلبٍ لك في أي وقتٍ .. ذكي .. لبق في الحديث .. أسلوبه يُحَبِّب فيه كل من يتعامل معه.
من أجل ذلك لم يتردد جميع طلاب الدفعة في اختياره مندوبًا لهم في سنة أولى عمارة وحتى آخر يومٍ لنا في الكلية .. كان اختياره كمندوبٍ للدفعة باكتساحٍ تامٍ وبلا منافسةٍ .. كنا كلما أردنا أن نؤجل تسليم بحثٍ أو مشروعٍ، لا نجد من هو خيرٌ من (سيد) كي يُقنع السادة الدكاترة، وغالبًا ما كان ينجح في إقناعهم .. كان ينهي لنا أية إجراءاتٍ تنظيميةٍ أو رحلةٍ جماعيةٍ للدفعة تخص الدراسة .. كان صوتنا المسموع عند إدارة القسم وأساتذته وعند إدارة الكلية.
*********************************
راح سيد يلقي بالنكات طوال الطريق، وأشاع جوًا من المرح والسعادة داخل الأتوبيس الذي يُقِلّنا .. يومها فاجأنا (سيد) بأغنيةٍ لطيفةٍ غناها لنا بطريقته التلقائية، ورددناها معه في استمتاعٍ.
أنا نونو صغير .. بنطلونه صغير
عاوز أشتري شرابات
رحت لبابا قلت له .. يا بابا أنا نونو صغير .. بنطلونه صغير .. عاوز أشتري شرابات
بابا قال لي إنت نونو صغير .. بنطلونه صغير
مش تشتري شرابات
رحت لماما قلت لها .. يا ماما أنا نونو صغير .. بنطلونه صغير
عاوز أشتري شرابات
ماما قالت لي .....................
وهكذا رحنا ننتقل مع النونو الصغير من أبيه إلى أمه إلى أخيه ثم أخته في محاولاته اليائسة لإقناعهم بشراء جوارب صغيرةٍ له، لكنهم أجمعوا على أن النونو الصغير ذي البنطال الصغير لا يمكن أن يشتري ''شرابات'' .. لا أعلم لماذا، لكننا استمتعنا بالأغنية على كل حال :) .
قبل هذه الرحلة بأسابيع قليلةٍ، وقبل حلول أول يومٍ من أيام شهر رمضان، قام (سيد) بتجميع مبلغٍ من المال من الدفعة واشترى لنا به فانوسًا كبيرًا من الصاج والزجاج قمنا بتعليقه في منتصف صالة الرسم طيلة أيام الشهر الفضيل .. وظللنا نحافظ على هذه العادة بعد ذلك في كل رمضان من السنة الأولى وحتى السنة الرابعة .. لا أعلم ما مصير هذا الفانوس بعد إنهائنا للدراسة بالكلية، وأرجو ألا يكونوا قد ألقوا به مع المخلفات.
*********************************
ظللت في صباح ذلك اليوم أكتب المشروع تلو الآخر لأصدقائي، بينما مشروعي لا يزال ينقصه الكثير .. بدأت أعصابي تتوتر وكان متبقيًا أقل من ساعةٍ على موعد تسليم المشروع .. جاء (سيد) طالبًا مني كتابة مشروعه، فانفجرت فيه غاضبًا وقلت كلامًا - لا أعرف كيف قلته - عن عدم إحساس الجميع وعدم تفكيرهم إلا في أنفسهم ومصلحتهم فقط .. لم يغضب (سيد) مني ولم يَرُد على انفعالي بانفعالٍ مماثلٍ، على العكس فقد استقبل انفعالي الشديد بهدوءٍ أشد، واستطاع بذكاءٍ - أغبطه عليه - عليه أن يمتص غضبي وثورتي .. أدرك (سيد) أن غضبي - الذي لم يعتد عليه من قبل - لا بد وراءه ضغطٌ عصبيٌ ناتجٌ عن التأخر في إنهاء مشروعي .. أجلسني على كرسي وسحب كرسيًا وجلس بجواري أمام مشروعي، وقال لي:
''إنسى مشروعي خالص .. أنا هسلمه من غير ما أكتبه .. مش عايزك تضايق أو تزعل وإهدى خالص كأني ما طلبتش منك أي حاجة .. إنت لسة ما رمتش الضل .. مش كدة؟ .. فين الإقلام اليوكن البني بتاعتك عشان أرميلك الضل؟''.
نظرت إليه في دهشة .. لم يمهلني كثيرًا وقال لي: ''يالاّ بسرعة ما فيش وقت''.
أعطيته الأقلام، فبدأ على الفور في العمل .. قال لي كأنه يحدث طفلاً صغيرًا يريد أن يسترضيه:
''الله .. شفت الضل شكله جميل أوي إزاي .. الله عليك يا أبو السِيد يا جن''.
ابتسمت .. ومع استمرار حديثه لي بنفس الأسلوب الطفولي تحوَّلَت ابتسامتي إلى ضحكاتٍ عاليةٍ .. لقد نجح سيد في دقيقةٍ واحدةٍ أن يحَوِّلني مائةً وثمانين درجةً من الحالة الهياجية العصبية إلى حالةٍ من الهدوء النفسي .. تركته يستكمل ما نقص في مشروعي وتوجهت إلى مشروعه لأكتبه في رضا وقد زال عني كل غضب وتوتر، وحلَّ محلهما الشعور بالندم على ما قلته له أثناء غضبتي.
*********************************
أبو عرب .. والله إني أحبك في الله
الخميس، 18 فبراير 2016
قواعد الاحترام الأربعون - القاعدة الحادية والثلاثون
احرص على ألا تجرح أحباءك بفعل ما
يضايقهم وكأنك تتعمد إيذاءهم .. تخلَّ فورًا عما ضايقهم احترامًا لهم، فخسارتك لهذا
الفعل الذي ضايقهم أهون ألف مرةٍ من أن تخسر من تحب نتيجة إصرارك على عدم التخلي
عما تسبب لهم من ألم.
الاثنين، 1 فبراير 2016
حكايتي مع صديقي .. محمد ربيع
منذ أن عرَّفني به صديقي (أحمد يوسف) من خلال جروب القراءة الخاص بنا على فيس بوك منذ أكثر من عام، وأنا أتمنى لقاءه ..
ومنذ أن رأيت تعليقه الأول وتقييمه للمجموعة القصصية (أنا الملك جئت) للكاتب بهاء طاهر، أدركت أنني أمام شخص مثقف من الطراز الأول ..
ومنذ أن بدأ في التفاعل والنقاش على الجروب لأكثر من كتاب بعد ذلك، عرفت أن الجروب قد ربح شخصا سيثري النقاش ويعلي من مستواه ..
وبعد أن قابلته بالأمس لأول مرة، تيقنت أنني قد ربحت إنسانا استثنائيا وصديقا قلما يجود الزمان بمثله ..
كان لقاؤنا بالإمس في مكان من أحب الأماكن إلى قلبي وعقلي، وفي حدث أنتظره بفارغ الصبر من العام إلى العام .. المكان هو: أرض المعارض بمدينة نصر، والحدث هو: معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والأربعين ..
سعادتي لا توصف لأن المقابلة الأولى معه سترتبط في ذهني إلى الأبد بمعرض الكتاب .. ذلك الحدث الذي أعتبره عيدا حقيقيا يأتي مرة واحدة فقط كل عام .. ذلك الحدث الذي لم أنقطع عنه - منذ أن اصطحبني والدي معه إلى المعرض للمرة الأولى عام 1991 - إلا عندما سافرت خارج مصر لظروف العمل .. وكم أعجبني ذلك الوصف الذي وصف به محمد ربيع بالأمس معرض الكتاب بأنه: ''ذلك العيد الذي لا يرتبط بدين أو بجنسية'' .. أربعة عشر يوما من المتعة الذاتية والسعادة الصافية .. أربعة عشر يوما تهون علي كثيرا من الإحباطات والمعاناة التي يشعر بها المواطن على أرض هذا البلد .. فبمجرد أن أجتاز بوابة المعرض الرئيسية، أشعر بأنني قد انفصلت عن العالم الموجود خارج أسوار المعرض ودخلت إلى عالمي الخاص الذي أشعر فيه بنفسي وأحس فيه بسعادتي الحقيقية والذي أتمنى لو أعيش فيه ما حييت.
مكثنا معًا خمس ساعات متواصلة لم أشعر فيها بلحظة واحدة من الملل .. فمنذ اللحظة التي استقبلني فيها محمد داخل المعرض ببشاشة وترحاب وخفة ظل وحتى لحظة افتراقنا، شعرت معه كأننا أصدقاء منذ سنوات ولم أشعر معه بذلك الحرج والتكلف اللذين يغلفان أي حديث بين أي شخصين يتقابلان للمرة الأولى .. فاجأني بهدية عبارة عن عدة كتب متنوعة بين الرواية والشعر والقصة القصيرة والدينية .. فرحت بهديته فرحة طفل تهديه أول لعبة في حياته .. قمنا بعدها بجولة سريعة في جناح الدار المصرية اللبنانية اشترى منها روايتين على سبيل الفضول لكاتبيهما ولغلافيهما (العتبة كما أطلق عليها محمد، ويقصد بها الانطباع الأول عن أي كتاب والذي يعطيك الحافز إما لشرائه وإما لتجاهله) .. ثم حضرنا جزءا من ندوة كان ضيفها رئيس الحزب المصري الاشتراكي تحدث فيها عن أن مشكلة مصر الكبرى تتمثل في التعليم الذي إن انصلح صلح البناء كله وإن فسد أفسد كل البناء، ثم بدأ الحديث عن العلمانية وأهميتها بعد فشل التجربة ''الإسلامية'' في مصر وضرورة إرسائها - أي العلمانية - كنظام حياة بعدما أفسدتها وعطلتها الأساطير (يقصد الدين) !! .. بالطبع لم يعجبنا الجزء الأخير من الكلام فآثرنا عدم تضييع المزيد من الوقت.
توجهنا بعد ذلك إلى مقهى المعرض واحتسينا القهوة التركية بينما أستمع إلى محمد في استمتاع ونشوة بالغين .. كان الحوار شيقا وممتعا وتحدثنا في كل شيء تقريبا .. الأدب .. السياسة .. الدين .. الفن .. الرياضة .. السفر .. العمل .. المولد النبوي .. العمل التطوعي .. بنها .. الفيوم .. الغردقة .. شرم الشيخ .. أحمد يوسف .. باولو كويلهو .. عم أمين الديب .. الموت .. القدوة .. ألمانيا .. هولندا .. فرنسا .. القراءة .. محمد صبحي .. مسرح مصر .. أسرة رسالة.
سَرَقَنا الوقت ولم نشعر بمرور أكثر من ساعتين إلا بعد أن فوجئنا بعامل المقهى يستأذننا في المغادرة لأن وقت إغلاقه قد حان.
خرجنا من المقهى وجلسنا على أحد المقاعد في الهواء الطلق مع نسمات ليل الشتاء الباردة والتي لم أشعر بها مع دفء الحديث .. احتسينا الكابتشينو ثم غادرنا المعرض في العاشرة مساء بينما يغلقون الأبواب خلفنا .. أوصلته إلى محطة القطار في رمسيس كي يلحق بالقطار المتجه إلى بنها، ولم أنس نصيحته لي قبل رحيله: ''اكتب بلا توقف .. وفتش عن الإيجابيات''.
لا تزال نصيحته تلك تتردد في عقلي منذ أن فارقته بالأمس .. وآمل ألا يخيب ظنه في.
لم تكن هذه كل الحكاية مع محمد ربيع .. لكنها كانت فقط البداية.
الجمعة، 29 يناير 2016
حكايتي مع عمارة (6) .. أول اسكتش وأول مشروع وأول تطبيقة في عمارة
الزمان: أكتوبر 1998
المكان: مدرج السنة الأولى – الدور الثالث – مبنى عمارة
كان أول تجمع للدفعة في صالة أولى عمارة لعمل أول "اسكتش" للمشروع الأول لمادة التصميم المعماري (مشروع مدخل حديقة عامة) .. كانوا قد طلبوا منا عمل شفافات تحضيرية في المنزل للمسقط الأفقي والموقع العام والواجهة الرئيسية وقطاع طولي، قبل أن نبدأ في تبييض هذه الشفافات في أرض المعركة (صالة الرسم) في ذلك اليوم .. اخترت أنا ومجموعتي – التي بدأت معالمها في التكوين – مكانًا متوسطًا في الصالة واتخذنا مجلسنا متجاورين .. أخرجت أسماء سيد جهاز الووكمان الصغير من حقيبتها وشرعت في تشغيله.
كان هشام عباس قد أصدر أحدث ألبوماته آنذاك (حبتها)، وكنت أسمع الألبوم للمرة الأولى .. لذا لا يزال مرتبطًا في ذاكرتي بذلك اليوم وتفاصيله التي لم أنسها.
لا يملك هشام عباس كاريزما عمرو دياب أو وسامته، ولا يملك عمق صوت محمد منير، ولا يملك شعرًا ناعمًا مُرسلاً كوائل كافوري، ولا يملك عيونًا زرقاءً كمصطفى قمر .. لكنه يملك قلب طفلٍ ينعكس على ملامحه وحركاته وطريقة كلامه، ويملك روحًا مرحةً تشع بهجةً ليخرج صوته وأغانيه ملأى بالفرحة فتنتقل عدوى السعادة منه لكل من يستمع إليه على الفور.
ثبتنا اللوحات البيضاء الكانسون، وقمنا برش بودرة (التلك) حتى لا تتسخ اللوحة أثناء الرسم .. بدأنا في تخطيط اللوحة باستخدام المسطرة حرف (T) مقاس 120 سم والمثلث الأرسطو صديق المعماري.
أخرجنا شفافاتنا التي قمنا بتجهيزها في البيت وبدأنا في التبييض .. كان أحمد يوسف أكثرنا تميزًا في هذا اليوم .. فقد راح يرسم لوحته بإتقانٍ واضحٍ وأداءٍ متميزٍ .. وكان الوحيد بيننا الذي رسم (أيزوميترك) كاملاً للبوابة، ما جعله محط إعجاب جميع زملائنا ممن نعرفهم ومن لا نعرفهم .. كان كل من يمر بجواره يتوقف للحظاتٍ ليثني على لوحته ويلقي إليه بكلمات الإعجاب والإطراء.
كنا نرى أحمد في ذلك اليوم عبقريًا قد هبط من كوكبٍ آخرٍ في وسط مجموعةٍ من الهواة أمثالنا .. لم يكن يساورنا أدنى شك في أن أحمد سيحصل على أعلى درجة في هذا الاسكتش، ليس على مستوى شلتنا فحسب، بل على مستوى الدفعة كلها .. رحت أؤكد له ذلك أثناء انتظارنا للأوتوبيس بالمحطة أمام الكلية بعد انتهاء اليوم، وقلت له – من كل قلبي – أنه يستحق ذلك عن جدارةٍ واستحقاقٍ.
فجأة وبدون سابق إنذارٍ لم أجد أحمد بجواري، فقد جرى في لمح البصر بأقصى سرعته ليلحق بأتوبيس (12) الذي دخل المحطة ورحل دون أن يتوقف كأي أتوبيسٍ يحترم نفسه، ما اضطر أحمد أن يبذل مجهودًا خارقًا ليلحق به .. وبعد محاولةٍ مستميتةٍ استطاع أحمد أن يضع قدمًا على درجة الباب الخلفي للأتوبيس، لكن يده بدلاً من أن تمسك في القائم الحديدي أمسكت الهواء، ما جعله يفقد توازنه ويقع على قارعة الطريق متدحرجًا بعنفٍ.
هرولتُ باتجاهه على الفور لأطمئن عليه .. كان قد نهض وهو ينفض ملابسه .. كانت الخسائر تنحصر في جرحٍ في وجهه وآخر في ذراعه وثالث في ساقه، بالإضافة إلى كسر المسطرة الـ (T) وتلف "رول اللوحات" الذي كان يحمله على ظهره وتلف الشفافات التي كانت بداخله والتي تخص اسكتش المشروع.
في اليوم التالي قَدِمَ أحمد وهو يضع لاصقًا طبيًا على جرح وجهه وجرح ذراعه .. لكن الجرح الأكبر كان عندما استلمنا درجات الاسكتش الذي قدمناه بالأمس .. حصل أحمد على (B-) وبجوارها كلمة (مجهود طيب) بخطٍ أحمرٍ كبيرٍ!!.. كانت درجته أقل من درجات شلتنا جميعًا .. أصابتنا الصدمة والذهول تمامًا كما أصابته .. صرخ أحمد فجأةً بأعلى صوته: "لأ حراااااااااااااااام" وهرول من أمامنا حتى اختفى عن الأنظار .. لا بد أنه كان يلعن تلك اللحظة التي تعرف فيها على هذه الشلة "النحس" .. في الحقيقة لا أستطيع أن ألوم عليه في ذلك.
في ليلة تسليم المشروع، كانت مجموعة د. بهاء بكري تجلس في صالة عمارة ليضع كل طالبٍ اللمسات الأخيرة على مشروعه قبل تسليمه صباح اليوم التالي .. كانت شلتنا قد احتلت آخر جزءٍ من صالة الرسم، ورحنا نعمل بتركيزٍ شديدٍ بينما هشام عباس لا يزال يسأل – من خلال جهاز الكاسيت الخاص بأسماء سيد – عن حبيبته التي تركته ورحلت ..
كان هيثم لطفي قد قام بعمل عزومةٍ لنا عبارة عن أكلة كفتة وموز ردًا لمساعدتنا له قبل تسليم مشروعه مع مجموعة د. علي بسيوني في الأسبوع السابق .. استكملنا العمل في المشروع بعد الانتهاء من هذه الوجبة، ولكن يبدو أن الموز كان به شيءٌ غير طبيعي أصابنا بحالة من "التهييس" الجماعي.
كان الليل قد انتصف وأرخى سدوله، وحل الهدوء بين زملائنا في أنحاء الصالة من أجل التركيز في إنهاء المشروع، بينما راحت ضحكاتنا تعلو – من أثر الموز – في نهاية الصالة حيث نجلس .. كانت شلة وسيم – رحمه الله – تسهر معنا في هذه الليلة لمساعدتنا، وقبل الفجر كان "التهييس" قد بلغ مداه.
نظر لي أحمد يوسف من فوق شاسيهه وقال لي: "بقول لك إيه يا هيثم .. هو الساعة بقت كام دلوقت؟"
نظرت في ساعتي ثم أجبته: "الساعة أربعة وربع".
فقال لي: "طيب أنا هغفِّل نص ساعة عشان حاسس إني فصلت .. بس إبقى صحيني وحياة والدك".
فرددت: "ماشي يا اسطى".
أحنى أحمد رأسه أمامه وأغمض عينيه وأثنى ذراعيه فوق شاسيهه متخذًا وضع النوم، بينما رحت أنا أستكمل العمل في مشروعي .. كنت متأخرًا كعادتي - التي لم تنقطع حتى أنهيت الدراسة - فلم أجرؤ أن أنام مثلما فعل أحمد .. بعد عدة ثوانٍ، رفع أحمد رأسه وتحفزت حواسه فجأة وهو يسألني: "هو أنا قلت لك (يا إسلام) ولا (يا هيثم)؟!".
أجبته في خمول: "قلت لي (يا هيثم)"
فسألني في اندهاش: "طيب وإنت ما علقتش ليه؟"
أجبته وأنا أقاوم رغبةٍ قويةٍ في النوم: "بصراحة كسِّلت .. هو أنا لسة هقول لك إن أنا إسلام مش هيثم .. يا عم كبر مخك".
مع دخول أول ضوء للنهار من خلال نوافذ الصالة، كانت أغلبية الدفعة قد غطت في نومٍ عميقٍ، كلٌ في مكانه .. بينما كنت لا أزال متيقظًا وإن كنت قد بدأت أرى الصورة أمامي مهتزة .. فجأة استيقظ زميلنا أحمد رياض من نومه وهو يقول: "مين اللي خد الفيل م البلان؟" .. كان زميلنا أحمد شفيق يجلس بالقرب منه، فأجابه بتلقائية: "اللي خد منك الفيل يا أحمد قادر يرجَّعه .. كمِّل نوم يا حبيبي".
في الحقيقة لا أتذكر جيدًا هل أكل أحمد رياض وأحمد شفيق معنا من الموز أم لا .. أحيانًا تخونني ذاكرتي.
قبيل الظهيرة كنا قد سلَّمنا مشاريعنا ووقفنا خارج الصالة ننتظر انتهاء الدكاترة من تصحيحها تمهيدًا لإعلان النتيجة.
كانت درجات اسكتشاتي جيدة، ما جعلني مطمئنًا من حصولي على درجةٍ عاليةٍ .. رحت أعد الدقائق حتى انتهى التصحيح وخرج الدكاترة من الصالة، فدخلنا في لهفةٍ على الفور لنتعرف على النتائج.
وقفْتُ أمام مشروعي محملقًا وقد أصابتني الصدمة بعدما رأيت درجتي .. كانت مكتوبةً بالقلم الرصاص بخطٍ كبيرٍ داخل دائرة .. 52 من 100 .. لم أشعر بنفسي وأنا أهرول خارجًا من الصالة كالمجذوب وأنا أصرخ قائلاً: "لأ حراااااااااااااام" .. أين رأيت هذا المشهد من قبل؟ .. كما أخبرتكم من قبل: أحيانًا تخونني ذاكرتي.
المكان: مدرج السنة الأولى – الدور الثالث – مبنى عمارة
كان أول تجمع للدفعة في صالة أولى عمارة لعمل أول "اسكتش" للمشروع الأول لمادة التصميم المعماري (مشروع مدخل حديقة عامة) .. كانوا قد طلبوا منا عمل شفافات تحضيرية في المنزل للمسقط الأفقي والموقع العام والواجهة الرئيسية وقطاع طولي، قبل أن نبدأ في تبييض هذه الشفافات في أرض المعركة (صالة الرسم) في ذلك اليوم .. اخترت أنا ومجموعتي – التي بدأت معالمها في التكوين – مكانًا متوسطًا في الصالة واتخذنا مجلسنا متجاورين .. أخرجت أسماء سيد جهاز الووكمان الصغير من حقيبتها وشرعت في تشغيله.
تحت الضلة .. اسم الله ما شا الله
صحبة وشلة .. وردة وفلة .. أحباب والله وشوفنا ليالي
يااااااااااا ليالي .. تعااااااااااالي تعالي
كان هشام عباس قد أصدر أحدث ألبوماته آنذاك (حبتها)، وكنت أسمع الألبوم للمرة الأولى .. لذا لا يزال مرتبطًا في ذاكرتي بذلك اليوم وتفاصيله التي لم أنسها.
لا يملك هشام عباس كاريزما عمرو دياب أو وسامته، ولا يملك عمق صوت محمد منير، ولا يملك شعرًا ناعمًا مُرسلاً كوائل كافوري، ولا يملك عيونًا زرقاءً كمصطفى قمر .. لكنه يملك قلب طفلٍ ينعكس على ملامحه وحركاته وطريقة كلامه، ويملك روحًا مرحةً تشع بهجةً ليخرج صوته وأغانيه ملأى بالفرحة فتنتقل عدوى السعادة منه لكل من يستمع إليه على الفور.
ساعة لقلبك يا جميل .. اتهنى وحب ميل
إعشق إضحك للدنيا .. عمرك تلقاه حاجة تانية
عمره ما هينقص ثانية .. لو تسهر طول الليل
ثبتنا اللوحات البيضاء الكانسون، وقمنا برش بودرة (التلك) حتى لا تتسخ اللوحة أثناء الرسم .. بدأنا في تخطيط اللوحة باستخدام المسطرة حرف (T) مقاس 120 سم والمثلث الأرسطو صديق المعماري.
عشان خاطرك أنا حبيت .. غناوي الحب من تاني
عشان خاطرك أنا غنيت .. بفرحة وسط أحزاني
عشان قلبك خفيف الروح .. يلازمني منين ما بروح
يداوي قلبي أنا المجروح .. بِحُبِك .. بِحُبِك يملا وجداني
أخرجنا شفافاتنا التي قمنا بتجهيزها في البيت وبدأنا في التبييض .. كان أحمد يوسف أكثرنا تميزًا في هذا اليوم .. فقد راح يرسم لوحته بإتقانٍ واضحٍ وأداءٍ متميزٍ .. وكان الوحيد بيننا الذي رسم (أيزوميترك) كاملاً للبوابة، ما جعله محط إعجاب جميع زملائنا ممن نعرفهم ومن لا نعرفهم .. كان كل من يمر بجواره يتوقف للحظاتٍ ليثني على لوحته ويلقي إليه بكلمات الإعجاب والإطراء.
وأنا وأنا وأنا وأناااااااا .. وأنا أعمل إييييييييييه؟
وأنا وأنا وأنا وأنااااااااا .. وبإيدي إيييييييييه؟
****************************
فجأة وبدون سابق إنذارٍ لم أجد أحمد بجواري، فقد جرى في لمح البصر بأقصى سرعته ليلحق بأتوبيس (12) الذي دخل المحطة ورحل دون أن يتوقف كأي أتوبيسٍ يحترم نفسه، ما اضطر أحمد أن يبذل مجهودًا خارقًا ليلحق به .. وبعد محاولةٍ مستميتةٍ استطاع أحمد أن يضع قدمًا على درجة الباب الخلفي للأتوبيس، لكن يده بدلاً من أن تمسك في القائم الحديدي أمسكت الهواء، ما جعله يفقد توازنه ويقع على قارعة الطريق متدحرجًا بعنفٍ.
هرولتُ باتجاهه على الفور لأطمئن عليه .. كان قد نهض وهو ينفض ملابسه .. كانت الخسائر تنحصر في جرحٍ في وجهه وآخر في ذراعه وثالث في ساقه، بالإضافة إلى كسر المسطرة الـ (T) وتلف "رول اللوحات" الذي كان يحمله على ظهره وتلف الشفافات التي كانت بداخله والتي تخص اسكتش المشروع.
في اليوم التالي قَدِمَ أحمد وهو يضع لاصقًا طبيًا على جرح وجهه وجرح ذراعه .. لكن الجرح الأكبر كان عندما استلمنا درجات الاسكتش الذي قدمناه بالأمس .. حصل أحمد على (B-) وبجوارها كلمة (مجهود طيب) بخطٍ أحمرٍ كبيرٍ!!.. كانت درجته أقل من درجات شلتنا جميعًا .. أصابتنا الصدمة والذهول تمامًا كما أصابته .. صرخ أحمد فجأةً بأعلى صوته: "لأ حراااااااااااااااام" وهرول من أمامنا حتى اختفى عن الأنظار .. لا بد أنه كان يلعن تلك اللحظة التي تعرف فيها على هذه الشلة "النحس" .. في الحقيقة لا أستطيع أن ألوم عليه في ذلك.
****************************
فييين .. فين وفين بتغيب وناسينا
فييين .. فين وفين فاكر أراضينا
فين وفين .. أيامنا معاك
فين وفين .. يا اللي إنت هناك
فين وفين .. نتمنى رضاك
فين وفين .. واجب تراضينا
كان هيثم لطفي قد قام بعمل عزومةٍ لنا عبارة عن أكلة كفتة وموز ردًا لمساعدتنا له قبل تسليم مشروعه مع مجموعة د. علي بسيوني في الأسبوع السابق .. استكملنا العمل في المشروع بعد الانتهاء من هذه الوجبة، ولكن يبدو أن الموز كان به شيءٌ غير طبيعي أصابنا بحالة من "التهييس" الجماعي.
بيَّاع الهوى .. خدَّك تفاح
وأنا قلبي استوى .. وإزاي أرتاح
في عنيك الدوا والهوى جَرَّاح
بيَّاع الهوى .. خدَّك تفااااااح
كان الليل قد انتصف وأرخى سدوله، وحل الهدوء بين زملائنا في أنحاء الصالة من أجل التركيز في إنهاء المشروع، بينما راحت ضحكاتنا تعلو – من أثر الموز – في نهاية الصالة حيث نجلس .. كانت شلة وسيم – رحمه الله – تسهر معنا في هذه الليلة لمساعدتنا، وقبل الفجر كان "التهييس" قد بلغ مداه.
نظر لي أحمد يوسف من فوق شاسيهه وقال لي: "بقول لك إيه يا هيثم .. هو الساعة بقت كام دلوقت؟"
نظرت في ساعتي ثم أجبته: "الساعة أربعة وربع".
فقال لي: "طيب أنا هغفِّل نص ساعة عشان حاسس إني فصلت .. بس إبقى صحيني وحياة والدك".
فرددت: "ماشي يا اسطى".
أحنى أحمد رأسه أمامه وأغمض عينيه وأثنى ذراعيه فوق شاسيهه متخذًا وضع النوم، بينما رحت أنا أستكمل العمل في مشروعي .. كنت متأخرًا كعادتي - التي لم تنقطع حتى أنهيت الدراسة - فلم أجرؤ أن أنام مثلما فعل أحمد .. بعد عدة ثوانٍ، رفع أحمد رأسه وتحفزت حواسه فجأة وهو يسألني: "هو أنا قلت لك (يا إسلام) ولا (يا هيثم)؟!".
أجبته في خمول: "قلت لي (يا هيثم)"
فسألني في اندهاش: "طيب وإنت ما علقتش ليه؟"
أجبته وأنا أقاوم رغبةٍ قويةٍ في النوم: "بصراحة كسِّلت .. هو أنا لسة هقول لك إن أنا إسلام مش هيثم .. يا عم كبر مخك".
الله يسلِّم حالك .. الله يديمك طيب
يا اللي الشوق مرسالك .. والله الفرْح قريِّب
غالي سلامك .. عالي مقامك
طال العمر كتير في وصالك .. الله يسلِّم حالك
مع دخول أول ضوء للنهار من خلال نوافذ الصالة، كانت أغلبية الدفعة قد غطت في نومٍ عميقٍ، كلٌ في مكانه .. بينما كنت لا أزال متيقظًا وإن كنت قد بدأت أرى الصورة أمامي مهتزة .. فجأة استيقظ زميلنا أحمد رياض من نومه وهو يقول: "مين اللي خد الفيل م البلان؟" .. كان زميلنا أحمد شفيق يجلس بالقرب منه، فأجابه بتلقائية: "اللي خد منك الفيل يا أحمد قادر يرجَّعه .. كمِّل نوم يا حبيبي".
في الحقيقة لا أتذكر جيدًا هل أكل أحمد رياض وأحمد شفيق معنا من الموز أم لا .. أحيانًا تخونني ذاكرتي.
****************************
كانت درجات اسكتشاتي جيدة، ما جعلني مطمئنًا من حصولي على درجةٍ عاليةٍ .. رحت أعد الدقائق حتى انتهى التصحيح وخرج الدكاترة من الصالة، فدخلنا في لهفةٍ على الفور لنتعرف على النتائج.
وقفْتُ أمام مشروعي محملقًا وقد أصابتني الصدمة بعدما رأيت درجتي .. كانت مكتوبةً بالقلم الرصاص بخطٍ كبيرٍ داخل دائرة .. 52 من 100 .. لم أشعر بنفسي وأنا أهرول خارجًا من الصالة كالمجذوب وأنا أصرخ قائلاً: "لأ حراااااااااااااام" .. أين رأيت هذا المشهد من قبل؟ .. كما أخبرتكم من قبل: أحيانًا تخونني ذاكرتي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


